بعد أن تحدثنا عن المصير – الجنة أو النار – و بالتأكيد كل عاقل سيختار الجنة
و لكن كيف نسير في طريقنا إلى الجنة؟
و هنا لنا وقفة عند بداية السير
نتفهم فيها بعض القوانين (لمعسكرنا هذا
(احفظها جيداً)
القانون الأول: إذا صحت البداية توشك أن تصح النهاية
أبو بكر الصديق رضي الله عنه لم يتردد لحظة في دخول الإسلام
صحت بدايته ,فكيف كانت نهايته؟
لم يسبقه أحد بعده
نعم فصفاء الانتهاء من صفاء الابتداء ... و من كانت له بداية محرقة كانت له نهاية مشرقة
فلابد من بداية مشتعلة بداية سديدة قوية ,ثابتة راسخة على أصول و قواعد و أسس و إن شاء الله نستوضح أصول السير أثناء ( التدريب )
القانون الثاني: (القضية مش إنت جيت امتى)
نعم فطريقنا هذا ليس مضمار سباق(اللي هاينزل الأول هايوصل الأول)
كم صحابي سبق عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى الإسلام؟
عمر بن الخطاب أفضل الخلق بعد الأنبياء عليهم السلام و أبو بكر الصديق رضي الله عنه .. يعني عمر بن الخطاب سبق من سبقوه إلى الإسلام
الإمام مالك شيوخه أصبحوا تلاميذه
فمعاملة الله للقلوب .. و العبرة ليست بمن سبق بل العبرة بمن صدق
لن تعرف جزاء الصدق و ثوابه حتى تراه بعينك
ـــــــــــــــــــــــ
القانون الثالث: الصادق لا ينام
أذكرك بهدفنا من هذا ( المعسكر) هو العتق من النيران و الثبات بعد رمضان إن شاء الله
بالله عليك أخبرني لو أن أحدهم قد حُكم عليه بالإعدام ,هل سينام؟
بل سيظل طيلة الحبس يفكر في كل أمر يقدمه ليُنجي به نفسه من (حبل المشنقة)
أريدك يا جندي أن تكون مثله
تفكيرك كله كيف أعتق رقبتي من النار ... أقوم الليل؟ ,أتصدق بجزء معلوم ثابت من مالي ..20% مثلاً؟,أغض بصري؟,أصلي الضحى؟,أذكر الله ليل نهار؟.......
القانون الرابع: (الجنة عايزة واحد مركز مش تايه)
يا جندي رمضان لا ينبغي لك أن تكون متردداً فالتردد هذا من صفات المنافقين
(مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلاءِ)
{النساء:143}
يجب أن تثبت و تستمر للنهاية لا مجال للتردد هنا ...(ولو وقعت قوم جري تاني)
ــــــــــــــــــــــــــــ
القانون الخامس: خفف أثقالك ليسهل عليك السير
هذه دعوة لميلاد جديد
خفف أثقالك التي لا طالما أرهقتك و أعيتك حتى يسهل عليك السير
جئتك بدواء ليس فقط سيمحو سيئاتك بل سيبدل سيئاتك إلى حسنات حتى نبدأ مع الله بصفحة جديدة بيضاء خالية من الذنوب ,و الصفحات السابقة لها بُدّل ما فيها من سيئات إلى حسنات إن شاء الله
نعم فإن تبت توبة صادقة ستتحول كل سيئاتك إلى حسنات و ليس هذا كلامي بل هو كلام الله عز وجل
(إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا)
{الفرقان:70}
لكن ما هي خطوات التوبة الصادقة؟
أقلع عن الذنب
اندم على فعلك له
اعزم ألا تعود له مرة أخرى
و إن كنت ظلمت أحداً أو لأحد حق عندك فرده إليه
و أكثر من فعل الصالحات
لو فعلت ذلك مع الإستغفار ستتحول كل سيئاتك إلى حسنات بفضل الله
هيا يا جند رمضان أقبل على طاعة ربك و سارع لرضاه و عاهده على التوبة و اعلم أنه سيقبل توبتك بل سيفرح بها و إياك أن تيأس من رحمته
(قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)
{الزمر:53}
ــــــــــــــــــــــــــ
يا جند رمضان قد تواجه عقبات في طريقك إلى الله فاسأل الله التثبيت و اصبر و اعلم أنك على الحق و أن الله معك و تحدى العالم كله من أجل طاعة الله
اسلك طريق الحق و لا يضرك قلة الصالحين
احذر طريق الضلال و لا يغرنك كثرة الفاسدين
هيا يا جندي فلنبدأ معاً حياة جديدة بميلاد جديد و نعود إلى الله تائبون عابدون صالحون بمنه و كرمه و فضله
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على كل منا واجب عملي اليوم
توضأ و استشعر أن ذنوب كل عضو تغسله تتساقط مع الماء
و عند انتهائك من الوضوء قل(أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا عبد الله و رسوله ,اللهم اجعلني من التوابين و اجعلني من المتطهرين)
لتفتح لك أبواب الجنة الثمانية فتدخل من أيها تشاء
ثم قل(سبحانك اللهم و بحمدك أشهد أن لا إله إلا انت أستغفرك و أتوب إليك)
و هذه لا يعلم أجرها إلا الله فسيجازيك بها يوم القيامة إن شاء الله
بعد ذلك صلي ركعتين توبة
ادعو الله فيها ان يعفو عنك و يقبل توبتك و يعينك على ألا تعود للذنوب مرة أخرى
و لا تنسى ان تدعوه يعينك على صيام و قيام رمضان إيمانا و احتسابا و يبلغك ليلة القدر و يوفقك فيها
و لا تنساني بدعوة بظهر الغيب لعل الله يتقبلها منك فيعفو عني و يعافني مما ابتليت به
أنا أيضاً سأصلي ركعتين توبة و أدعو لنفسي و لكل من يقرأ رسالاتي إن شاء الله